مقدمة الطبعة الأولى من كتاب الدكتور محمد الهاشمي الحامدي: السيرة النبوية للقرية العالمية ـ طبع أول مرة عام 1996

عنوانها: السيرة النبوية وجاذبية الإسلام

بدأت تأليف هذا الكتاب بغرض بيان أسرار جاذبية الإسلام لمئات الملايين من البشر على مر التاريخ، ووضعت في مقدمة هذه الأسرار وأعلاها شأنا وأكثرها تأثيرا بعد القرآن الكريم، سيرة نبي الإسلام محمد بن عبد الله بن عبد المطلب.

القرآن الكريم معجزة الإسلام الكبرى ومعجزة نبيه، وعند التأمل في هذه المعجزة، نجد أنفسنا أيضا أمام الأهمية المحورية للشخصية التي أوحي إليها كلام الله ونقلته إلى الناس أجمعين، شخصية محمد رسول الله وخاتم النبيين، كما يعتقد بذلك المسلمون كافة. وحسبت في البداية أنني سأعرض السيرة النبوية في فصل موجز من فصول كتاب جاذبية الإسلام، لكنني وجدت اختصار قصة نبي الإسلام المتميزة والمثيرة في فصل واحد أمرا في غاية الصعوبة، بل مستحيلا.

فكانت النتيجة أن قررت التوسع في عرض سيرة نبي الإسلام، وعرضها في كتاب واحد، يكون الأول ضمن سلسلة كتب أعرض فيها أسرار جاذبية الإسلام. وهذا الكتاب الذي بين يديك ـ قارئي العزيزـ هو خلاصة ما توصلت إليه من دراسة حياة نبي الإسلام وثمرة ما بذلته من جهد لعرضها بأسلوب معاصر، مبسط وعلمي وموثق ومشوق في آن واحد، ويتوجه لسكان القرية العالمية التي أنتمي إليها وأؤمن بفكرتها.

وقد جعلت عنوان الكتاب معبرا عن فكرة جميلة آمنت بها وتحمست لها كثيرا منذ زمن طويل. العنوان هو “السيرة النبوية للقرية العالمية”. والقرية العالمية حقيقة تتشكل تدريجيا، ومن خلالها تتواصل أمم الأرض وتتوثق الروابط بينها بطريقة لا سابق لها في تاريخ الإنسانية. وأشعر أنه كلما تقدمنا خطوات أكبر نحو القرية العالمية الواحدة التي ننتمي إليها جميعا، والتي نحتفل فيها بالتعددية الجغرافية والسياسية والثقافية والحضارية في العالم، كلما اقتربنا من توجيهات ومعاني الآية القرآنية الكريمة العظيمة: “يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى، وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، إن الله عليم خبير”. (سورة الحجرات، الآية 13)

لماذا الحديث عن جاذبية الإسلام؟

ليس من المبالغة في شىء أن يقرر الباحث الموضوعي المنصف أن الإسلام هو أكثر الأديان تعرضا للإتهام والتشكيك والثلب والتجريح، ليس فقط منذ سنتين أو ثلاثة، لكن على الأقل منذ قرنين أو ثلاثة.

إذا تجاوزنا حروب الفرنجة أو الحروب الصليبية ضد العالم الإسلامي فيما يسميه الأوروبيون بالقرون الوسطى، فإن الحروب الأوروبية الإستعمارية ضد العالم الإسلامي، والتي بدأت بحملة نابليون بونابارت علي مصر في نهاية القرن الثامن عشر الميلادي، وتطورت خلال القرن التاسع عشر الى احتلال مباشر لأكثر الدول الإسلامية، واستمرت في أجزاء كبيرة من القرن العشرين، ومازالت مستمرة في بداية القرن الحادي والعشرين: هذه الحروب الإستعمارية كانت ذات أهداف اقتصادية وأطماع استراتيجية، وبعضها كان لدوافع دينية معلنة. لكن دور الإسلام كإيديولوجية رئيسية لمقاومة الإستعمار والعدوان، جعله هدفا للقوى الإستعمارية، فكانت الحرب على عقائده وتشريعاته وتراثه وتاريخه وعلى صلاحيته للبقاء، وعلى نبي الإسلام محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.

إن من يدرس تاريخ هذه الحروب يحق له القول أن معجزة الإسلام ليست فقط القرآن الكريم والنجاح الباهر للرسول محمد عليه الصلاة السلام في تبليغ الرسالة للعالمين، وإنما هي أيضا بقاء الإسلام وصموده واحتفاظه بجاذبيته القوية رغم كل الحروب التي استهدفته في القرون الثلاثة الماضية ولم تتوقف لحد هذه المرحلة.

المرحلة التي نتحدث عنها اليوم، في الربع الأول من القرن الخامس عشر للهجرة وفي مطلع الألفية الميلادية الثالثة، مرحلة معقدة وحرجة بالنسبة للإسلام وأهله. إذ لا يكاد يمر يوم واحد من دون أن تنشر وسائل الإعلام في شرق المعمورة وغربها خبرا يربط الإسلام بالعنف والإرهاب هنا أو هناك. ولا يكاد يمر يوم من دون أن يتعرض مسلم في الشرق أو الغرب للمضايقة أو للظلم بسبب انتمائه الديني. ولا يكاد يمر شهر أو شهران من دون أن يصدر تشريع ما، في الغرب أو الشرق، يؤدي في النهاية الى التضييق على الحريات الدينية للمسلمين.

الحجاب الذي قبلت به المرأة المسلمة توجيها دينيا عن حرية وطواعية أصبح خطرا على الإستقرار في بعض البلدان، بمباركة محزنة من المحكمة الأروبية لحقوق الإنسان. ومناهج التعليم التي تؤمن لأبناء المسلمين المعلومات الضرورية عن دينهم غدت هدفا مشروعا لدول ومنظمات وشخصيات غير مسلمة، ولنزعات متطرفة في خصومتها للمبادئ الإسلامية، نزعات تتصيد أخطاء هذه المناهج في فقرة هنا وفقرة هناك من أجل أن تصادرها جملة وتفصيلا في نهاية المطاف.

إن على الباحث المنصف وطالب الحقيقة أينما كان، في مدينة أمريكية أو أروبية أو آسياوية أو أفريقية، ومهما كان دينه ومركزه الإجتماعي، ومن أحزاب السلطة كان أو من أحزاب المعارضة، أن يضع نفسه أو دينه في الموقع الذي يوجد فيه المسلم والإسلام اليوم، ليعرف شراسة الحملة التي يواجهها هذا الدين ومعتنقوه اليوم ومنذ ثلاثة قرون على الأقل.

وعليه أيضا أن يكتشف عنف الحملة التي يواجهها الإسلام من أقلية متطرفة متشددة من الكتاب والساسة المسلمين في كل الدول العربية والإسلامية. ففي كثير من هذه البلدان لا يسمح أبدا بنقد الحاكم، أما التجريح في الإسلام، والإنتقاد العنيف لتشريعاته ونصوصه التأسيسية في القرآن الكريم وفي الأحاديث الصحيحة لنبيه صلى الله عليه وسلم، فأمر متاح بدون قيود، وبتشجيع معلن ومبطن من السلطات.

وغالبا ما يسمح لهؤلاء المتطرفين الذين تخلى أكثرهم عن أداء أركان الإسلام المعروفة، مثل الصلاة والصيام والزكاة والحج، والذين يقفون في الغالب علنا أو بشكل مبطن مع الديكتاتورية والإستبداد، غالبا ما يسمح لهم بالهيمنة على الساحة الفكرية والثقافية والإعلامية في بلدانهم، مع التضييق الشديد والمتعمد على العلماء المسلمين القادرين على الدفاع عن عقائد الإسلام وتشريعاته.

هذه كلها وجوه لما يصح أن نسميه بحملة شرسة ضد الإسلام. إنها حملة دينية وسياسية وقانونية وثقافية وتعليمية وإعلامية. وقد يسميها البعض حربا لا حملة، لكن العبرة بالمضمون لا بالتسميات.

صحيح أن ما فعلته قلة من المجرمين أو الإرهابيين المسلمين في السنوات الماضية وفر غطاء ومبررا لتجدد الحملة على الإسلام في أنحاء كثيرة من العالم، علما بأن هذه الحملة قديمة جدا كما ذكرنا وليس صحيحا أبدا أنها بدأت بعد الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر 2001 .

ورغم أن الأغلبية الساحقة والمطلقة من أبناء الإسلام وعلمائه وساسته وكتابه وشعرائه وأدبائه أدانوا الأعمال الإرهابية التي ارتكبها تنظيم القاعدة، أو التي تبنتها جماعات أخرى تنسب نفسها للإسلام، رغم ذلك، فإن التيار الغالب في السياسة والإعلام، في الغرب خاصة وفي أنحاء أخرى كثيرة من العالم، يميل الى تجاهل هذه الإدانة ويميل الى تجريم الإسلام نفسه واتهام عقائده وتشريعاته.

والغريب أن الإسلام وحده يعامل بمثل هذه المعاملة. فالتفجيرات الإرهابية لنمور التاميل لا تنسب لدينهم أو ثقافتهم. وتفجيرات الجيش الجمهوري الإيرلندي لم تنسب للكاثوليكية. والأعمال الإرهابية التي لم يرتكبها مسلمون ووقعت في الولايات المتحدة ودول أخرى لم تنسب لثقافة مسيحية أو رأسمالية أو غيرها.

وحده الإسلام مطالب بأن يدخل قفص الإتهام قهرا بسبب جرائم مجموعة قليلة جدا من المنتسبين له، مجموعة متشددة متعصبة سعت الى خطف الإسلام وفرض نفسها في صفة المتحدث باسمه، فتصدت لها الأمة الإسلامية ونبذتها، وتصدى لها علماء الإسلام وأدانوها دون تردد، وتبرؤوا منها ومن أفعالها المنكرة الخسيسة.

ومما يزيد من حزن المسلم واستيائه واستغرابه من هذه المعاملة، الحقائق الناصعة الأخرى التي توجب على متزعمي الحملة على الإسلام اليوم أن يكونوا أكثر تواضعا وإنصافا.

فالإسلام المتهم بالتعصب والتشدد وتشجيع النزعات الإرهابية لم يكن وراء أي كارثة من كوارث العصر الكبرى في القرن العشرين على سبيل المثال. لم يكن الإسلام سببا في إشعال الحرب العالمية الأولى أو الحرب العالمية الثانية، وهما حربان قتل فيهما عشرات الملاين من الناس. ولم يكن للإسلام صلة بجريمة القرن الماضي المروعة، جريمة الهولوكوست التي قتل فيها ملايين البشر بسبب اعتناقهم للديانة اليهودية. ولم يدعم الإسلام من قريب أو من بعيد نظم التمييز العنصري التي قامت في أفريقيا وشرعت للتمييز بين البشر على أساس اللون. كما لم يكن للإسلام علاقة بأي من الكوارث النووية الهائلة التي شهدها القرن الماضي.

مع كل هذا فإن الإسلام وحده يهاجم اليوم بشراسة وعنف كأنه هو المسؤول عن هذه الأعمال الشنيعة في تاريخ البشرية وفي تاريخ أصحابها. وممن يهاجم الإسلام في أغلب الأحيان؟ من أولئك الذين لا يحبون أن يسألوا أبدا عن جرائم القرن الماضي المروعة أو يطلب منهم تحديد هوية المسؤولين عنها.

غير أن هذه السطور التي ينوي كاتبها أن تكون مقدمة كتاب موضوعي مفيد ينشر باللغات العربية والانجليزية والفرنسية، ليس من أهدافها أن تتوقف عند رثاء أوضاع الإسلام والمسلمين بسبب الحملة التي يتعرض لها الطرفان منذ مدة طويلة. وليس منطلقها الكره أو الحقد على الذين يقودون الحملات ضد الإسلام ويشوهون صورته وسمعة أهلها. على العكس إن منطلقها هو المحبة والرغبة في إزالة سوء الفهم والمراهنة على نزعة العدالة ومحبة الإنصاف عند الإنسان، بقطع النظر عن عرقه ولونه وجنسيته ودينه.

إن هدف هذا الكتاب، وهدف الكتب التي آمل أن أؤلفها في سياق سلسلة “جاذبية الإسلام”، هو البحث في أسباب صمود الإسلام الأسطوري في وجه الحملات العاتية التي استهدفته وما زالت تستهدفه، والسعي للكشف عن سر احتفاظ الإسلام بجاذبيته الآسرة لمئات الملايين من معتنقيه، ولعشرات الألوف من الوافدين الجدد الى خيمته.

جاذبية الإسلام التي تجعله بوابة السعادة والأمن والإستقرار النفسي والعائلي والحرية لأكثر من مليار إنسان، هي موضوع هذا الكتاب والكتب التي تليه إن شاء الله، وأملي أن أتوصل الى فك الغازها من خلال بحث علمي نزيه، ثم عرضها بلغة جميلة وسهلة في آن واحد.

أما الجمهور الذي تتوجه اليه هذه الأطروحة فإنه أبعد من الأكاديميين وطلاب الجامعات، وإن كان الأمل قويا بأن ينتهي هذا الجهد الى تقديم مرجع أساسي لكل الباحثين الأكاديميين في الشأن الإسلامي.

هذا الكتاب موجه أيضا الى مئات الملايين من النساء والرجال الطيبين الباحثين عن الحقيقة في العواصم الكبرى وفي المدن والأرياف في الغرب والشرق، في الشمال والجنوب، والذين لا يريدون أن تكون وسائل الإعلام الشعبية مصدرهم الوحيد لمعرفة الإسلام وأهله.

والكتاب موجه لعموم المسلمين طبعا في كل مكان، وخاصة للشباب منهم، مهما كانت جنسياتهم ولغاتهم وبلدانهم، لأنه يبحث في سر الجاذبية التي تبني أساسا قويا راسخا لرابطة نبيلة لا تنقطع بين فلاح في السينغال ومهندس في أندونيسيا، وبين طبيبة في جنوب أفريقيا وربة منزل في أوزبكستان.

كما أنه كتاب موجه لصناع القرار في الأحزاب والحكومات في كل أنحاء العالم، لأن فهم الإسلام على حقيقته ومعرفة أسرار جاذبيته، لم يعد ترفا فكريا لا مبرر له أو شأنا ثانويا يضيق به وقت الملوك والرؤساء والوزراء. لقدا غدا هذا الأمر اليوم شأنا يتصل مباشرة بالسلام العالمي، وبالجهود المبذولة لتجنيب العالم خطر الدخول في حروب دامية باسم الدين أو باسم صراع الحضارات.

الإسلام في اللغة الغربية مصطلح متصل بالسلام. وتحية الإسلام التي يلقيها المسلم على كل إنسان ويقرأها في صلاته خمس مرات في اليوم هي السلام.

والسلام هو ما يحتاجه عالمنا، من أجل أن يعيش اليهودي والمسيحي والمسلم والبوذي والهندوسي وغيرهم من أتباع الديانات والعقائد الأخرى في وئام وسلام، يتعاونون على بناء الحضارة وإسعاد أنفسهم وأبنائهم، ويتنافسون في خدمة الله الواحد الأحد، الذي خاطبهم جميعا في القرآن الكريم بقوله: “يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى، وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم، إن الله علمي خبير”. (الحجرات: 13).

إن هذه الأطروحة تطمح الى أن تصب في هدف التعارف الذي حث القرآن الكريم عليه بني البشر. ومنذ عدة سنوات، أتاحت لي أجواء مدينتي الجميلة، لندن، أن أبذل جهودا متنوعة في هذا الإطار. لذلك أسست مجلة “الديبلوماسي” للحوار بين الثقافات والحضارات باللغتين العربية والانجليزية عام 1996، وعقدت ندوة كبرى لهذا الغرض في نفس العام. وفي يناير 1997 نظمت أول ندوة من نوعها للحوار بين المسلمين واليهود. ونشرت العديد من المقالات والحوارات الداعية للتسامح في صحيفة المستقلة الاسبوعية التي أسستها عام 1993، وكنت أكتب فيها زاوية أسبوعية باسم “يوميات مواطن عالمي”. ثم نقلت هذه الحوارات من الصحيفة والمجلة الى الملايين من مشاهدي قناة المستقلة الفضائية التي أسستها عام 1999 وهي تبث برامجها في العالم العربي وأروبا وأجزاء من أفريقيا وآسيا.

في استوديوهات قناة “المستقلة” أدرت حوارات عديدة بين الكتاب والساسة العرب والأمريكيين، واستضفت أول ندوة تلفزيونية من أجل الحوار والتفاهم بين اليهود والمسلمين، ورسخت هذا كله عام 2004 من خلال برنامجي التلفزيوني الجديد “آل إبراهيم”، الذي يدور فيه الحوار بشكل شهري بين علماء اليهودية والإسلام والمسيحية، لبيان الأرضية المشتركة بينهم، وبحث سبل توسيع هذه الأرضية، والتعرف على المنهج الأفضل للتعامل مع الخلافات من دون عنف أو حروب.

وإني لآمل أن تواصل القناة الجديدة التي أسستها هذا العام 2005، قناة الديمقراطية الفضائية، خدمة فكرة التعاون والتعارف والسلام بين بني البشر، مواطني القرية العالمية الواحدة.

جاذبية الإسلام تبدو لي في بدايات هذا البحث رديفة لجاذبية السلام والمودة والأخوة بين بني البشر. وآمل أن يجد القارئ مصداقية هذا الحكم بالأدلة المقنعة والحجج القوية عندما يقرأ السطر الأخير من هذا الكتاب، ثم من الكتب الأخرى التي أنوي نشرها بعون الله وتوفيقه ومشيئته ضمن هذه السلسلة.

من البديهي ومن الواجب أن أثبت هنا أن ما كتبته عن سيرة نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم لا يحيط أبدا بكل أبعادها وجوانبها. مثل هذا الأمر بعيد المنال عني، ولعله بعيد أيضا عن منال كل كاتب ومؤرخ، لأن الأمر يتعلق بسيرة أعظم رجل في تاريخ الإنسانية. إن هذه الفصول هي حصيلة اجتهادي المتواضع في قراءة السيرة، كتبتها للأجيال الجديدة المعاصرة، باعتباري مواطنا في القرية العالمية التي ينتمي إليها البشر كافة، واعتمدت فيها على المصادر الرئيسية الموثوقة في التاريخ الإسلامي، وإني لآمل تكون إضافة علمية وأكاديمية وتاريخية طيبة ومفيدة، تثري المكتبة العربية والإسلامية والعالمية.

لقد كتبت السطور الأولى من هذا الكتاب في لندن، يوم الإثنين 17 جمادى الأولى 1425 هجرية، الموافق لـ 5 جويلية 2004 ميلادية. وانتهيت منه بتوفيق الله وفضله يوم السبت 14 ربيع الأول 1426 هجرية، الموافق لـ 23 أبريل 2005 ميلادية.

أرجو للجميع قراءة ممتعة ومفيدة لهذا الكتاب. وعلى أمل اللقاء بك ـ قارئي العزيز ـ في الكتاب الثاني من سلسلة كتب “جاذبية الإسلام” إن شاء الله، أحييك بالسلام تحية الإسلام: السلام عليك ورحمة الله وبركاته.

د. محمد الهاشمي الحامدي

 

Mohamed Elhachmi Hamdi (Ph.D), SOAS graduate (University of London), Leader of Tayyar Al Mahabba Party in Tunisia and fourth placed presidential candidate in the 2014 elections; author of “the Politicisation of Islam” (Colorado: Westview Press, 1988); “The Making of an Islamic Political Leader” (Colorado: Westview Press, 1988); “Muhammad for the Global Village” (Riyadh: Maktaba Dar-us-Salam, 2008). Email: info@alhachimi.org

0 comments on “مقدمة الطبعة الأولى من كتاب الدكتور محمد الهاشمي الحامدي: السيرة النبوية للقرية العالمية ـ طبع أول مرة عام 1996

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: