الهاشمي الحامدي: مرافعة شخصية أمام الشعب والتاريخ

الحمد لله وحده. مساء الأحد 1 أكتوبر 2017. هذه مرافعة محمد الهاشمي بن يوسف الحامدي، الصريحة الشفافة بحول الله، أمام الشعب التونسي كله وأمام التاريخ…
::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::؛:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::
كتب أحدهم معلقا في صفحتي: “على فكرة ﻻ نحب النداء وﻻ نحب النهضة وﻻ الهاشمي متاعك الكلهم من نفس الفصيلة”. وكتب كثيرون غيره: ” كل السياسيين كذابون ولا يجرون إلا على مصالحهم ولا أمل في أي واحد منهم”.
فأجبت أحدهم بما يلي: تذكر قول الله تعالى: “ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد”… هل تقول أنني لما قدمتُ خمسة فصول لميزانية 2016 وتم التصويت عليها في مجلس نواب الشعب.. فصول زيادة الضرائب على الأغنياء ، وتخصيص منحة بطالة للعاطلين عن العمل ، ومنح دفتر علاج للفقراء المحرومين منه، وزيادة الدعم لجرحى الجيش والأمن، وزيادة الدعم لعائلات شهداء الجيش والأمن، هل تقول أن الذي قدم هذه المقترحات في البرلمان وتظاهر من أجلها في الشارع مثله مثل نواب أحزاب النداء والنهضة وياسين ابراهيم ومحسن مرزوق وسليم الرياحي الذين أسقطوها بالتصويت في البرلمان؟ هم سواء بسواء لا فرق بينهم والكلهم ما يصلحوش؟
– وهل تقول إن الهاشمي الحامدي الذي رفض في 2015 طلب مدير ديوان الباجي قائد السبسي لتأييد قانون المصالحة الأول الذي صوت له نواب النداء والنهضة وسليم الرياحي وياسين ابراهيم ومحسن مرزوق، ورفض إغراءات من قادة النهضة كذلك، ووجّه نائبي تيار المحبة في مجلس نواب الشعب بتأمين النصاب لرفع عريضة الطعن وإسقاطه عبر المحكمة الدستورية، مثله مثل الباجي والغنوشي وغيره من رعاة وداعمي هذا القانون الذي اعتبره قطاع واسع من الشعب قانون تبييض للفساد؟
– وهل تقول إن الهاشمي الحامدي الذي رفض قانون تبييض الفساد مجددا في 2017 في صيغته الثانية، وتحالف مع المعارضة للطعن فيه أمام المحكمة الدستورية مثله مثل السبسي صاحب المشروع ومثله مثل الغنوشي وسليم الرياحي وياسين ابراهيم ومحسن مرزوق ونوابهم الذين أيدوا مشروع السبسي ومرّرُوه في البرلمان؟
– وهل تقول إن الهاشمي الحامدي الذي تبنى الدعوة لتأميم الثروات الوطنية ، وانحاز لمطالب الفئات الشعبية ، مثله مثل الذي يخوض غمار السياسة بدعم رجال الأعمال ويدافع عن مصالحهم ويؤيد السياحة الحزبية وتخفيض الرسوم على الويسكي والخمور الفاخرة؟
— وهل تقول أن الذي جمع أكثر من 200 ألف توقيع لسحب الثقة من رئيس الدولة بسبب دعوته لتغيير أحكام الميراث ، مثله مثل حافظ قائد السبسي ومحسن مرزوق ولطفي زيتون الذين أيدوها أو برروها أو مثل راشد الغنوشي الذي لم يعلق عليها بحرف واحد حتى نشر هذه المرافعة مساء الأحد 1 أكتوبر 2017؟
— وهل تقول أن الذي تظاهر ضد إعادة صمبة بورقيبة للعاصمة مثل الذي قرر اعادتها أو احتفل بإعادتها أو سكت على إعادتها ولم يعترض بكلمة واحدة؟
— وهل تقول أن الذي تظاهر ضد قوانين ترامب العنصرية بحق المسلمين مثله مثل الذي سخر من المظاهرة وقال إن الأمر لا يعنيه ولا يهمه؟
— وهل تقول أن الذي عارض دعوات الانقلاب في تونس عام 2013 وعارض انقلاب مصر عند وقوعه، وعارض دعوة السيسي لزيارة تونس وتظاهر ضدها وساهم في وقفها والغائها، مثله مثل الباجي الذي دعا للانقلاب على المجلس التأسيسي عام 2013، ومثله مثل الندائي الذي وجه الدعوة للسيسي صديق نتنياهو لزيارة تونس ، ومثله مثل القيادي النهضاوي الذي قال ضيف السبسي هو ضيفنا؟
وهل تقول أن حزب تيار المحبة الذي تظاهر ضد نقل السفارة الأميركية للقدس المحتلة، والذي نظم خمس مظاهرات متزامنة قبل شهر تضامنا مع المرابطين في المسجد الأقصى، وتظاهر تضامنا مع مسلمي بورما ، مثله مثل الذي سخر من هذه التحركات وقال اش دخلنا في فلسطين وبورما؟
وهل تقول أن السياسي الذي تنقل من بنزرت إلى قبلي يواسي عائلات شهداء قواتنا المسلحة ويعزي في ضحايا الالتهاب الكبدي (بوصفير) من أبنائنا وبناتنا الصغار مثله مثل الذي لا يغادر قصر قرطاج إلا للخارج أو لا يغادر العاصمة إلا إلى الدوحة والجزائر؟
وهل تقول أن السياسي الذي اجتهد في برنامج تلفزيوني قبل 30 عاما بغية الإفراج عن مساجين مظلومين ولفت أنظار العالم إلى مأساتهم، وبغية حث المواطنين على العودة للصلاة والمساجد، وقد يكون أصاب أو أخطأ في بعض تعبيراته، ثم كفّر عن ذلك ببرنامج المغرب الكبير الذي كاد يسقط نظام بن علي، وبقي في المنفى طيلة حكم النظام السابق، ولم يستطع حتى حضور جنازة أمه، مثله مثل الباجي قائد السبسي الذي عمل رئيسا للبرلمان وعضوا باللجنة المركزية في عهد بن علي ، ومثله مثل حركة النهضة التي تشارك في حكم البلاد اليوم مع 15 وزيرا من وزراء بن علي ورجاله المقربين، ومثله مثل من أيد تدخل الناتو في ليبيا وسلم البغدادي المحمودي ولهث وراء رضا الحكومة الأمريكية ووقع معها المذكرات الغامضة وسمح لها باستخدام القواعد العسكرية التونسية؟
********************************************
خلاصة الكلام:
قال ربنا عز وجل: “إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور”.

Mohamed Elhachmi Hamdi (Ph.D), SOAS graduate (University of London), Leader of Tayyar Al Mahabba Party in Tunisia and fourth placed presidential candidate in the 2014 elections; author of “the Politicisation of Islam” (Colorado: Westview Press, 1988); “The Making of an Islamic Political Leader” (Colorado: Westview Press, 1988); “Muhammad for the Global Village” (Riyadh: Maktaba Dar-us-Salam, 2008). Email: info@alhachimi.org

0 comments on “الهاشمي الحامدي: مرافعة شخصية أمام الشعب والتاريخ

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: