الهاشمي الحامدي يرد على إحسان الفقيه: التنظيمات السنية المتشددة هي السكين الحقيقية التي تطعن بها أمة الإسلام اليوم أكثر من سكين إيران وإسرائيل

كتب الدكتور محمد الهاشمي الحامدي

ردا على الكاتبة الأردنية الأخت إحسان الفقيه، أقول وبالله التوفيق

أولا: الشيعة الإثني عشرية يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، وهم بذلك مسلمون. صحيح أنهم يعتنقون رواية محرفة للتاريخ، ويغلون في سيدنا علي وذريته، ويتأولون التوجه بالدعاء لأئمتهم، ويسبون كثيرا من الصحابة وبعض أمهات المؤمنين، لكن ذلك لا يخرجهم من دائرة الإسلام، ولا يمنع التعايش السلمي معهم كما هو حاصل في البلدان العربية التي توجد بها طوائف شيعية كريمة.

ثانيا: بكل تواضع، أعتبر نفسي أنشط الكتاب العرب في محاولة إقناع الإخوة المسلمين الشيعة بمراجعة آرائهم وأقوالهم المنحرفة. أخاطبهم في ذلك بصراحة كبيرة وبمحبة من يريد لهم من الخير ما يريده لنفسه.

فنداؤهم يا علي ويا حسين انحراف، ومناداتهم باللعن والثأر انحراف، وسبهم لمن أثنى عليهم ربنا سبحانه وتعالى من المهاجرين والأنصار وأمهات المؤمنين انحراف. وكما أجبرت آية الله السيستاني أشهر المراجع الشيعة المعاصرين على حذف فتواه عن إخراج منكر الإمامة من الدين، وتبديل كثير من فتاوى مركزه للأبحاث العقائدية الموجود في إيران، فإني آمل أن أساهم في دفع بقية مراجعهم وعامتهم لمراجعات أكبر وأكثر في المستقبل تقربهم منا وتقربنا منهم بهدي محمد صلى الله عليه وسلم وأنواره.

ثالثا: إن التنظيمات السنية المتشددة هي السكين الحقيقة التي تطعن بها أمة الإسلام اليوم، أكثر من سكين اسرائيل وإيران. بحيث اصبح الأمر واضحا: حيثما أرادت قوة من قوى البغي والشر والعدوان تهجير المسلمين السنّة من مكان، واستباحة دمائهم وأعراضهم، زرعت فيهم داعش أو القاعدة، وتنظيمات أخرى تلتقي معهم في إعلان الحرب والعداوة ل “العلمانيين والكفار والملاحدة والشيعة الروافض”.

هؤلاء ليسوا تيارا فكريا وسياسيا في الحقيقية. هؤلاء مجرمون متمردون على القانون يجب التعامل معهم بكل ما في القانون من حزم. وإن حملوا علينا السلاح فيجب على دولنا أن تتصدى لهم وتهزمهم. هؤلاء هم من يريد إغراق سفينة الأمة بجهلهم وانحرافهم أو بأدمغتهم المغسولة من قبل أجهزة مخابرات أجنبية. هؤلاء من شوّه سمعة دين الإسلام وأهدر دماء المسلمين. من ثمارهم تعرفونهم.

وهؤلاء لا ينفع معهم الحوار والمناصحة إلا قليلا، ولا حل معهم إلا بالقانون الحازم الرادع. هؤلاء أخطر علينا من ايران واسرائيل والمخططات التوسعية لأية دولة أجنبية تمكر بأمتنا، وإذا سكتنا عليهم وتركناهم فسنغرق معهم جميعا. يجب أن نتصدى لهم ونعريهم فكريا وسياسيا وأخلاقيا ونهزمهم. هذا شرط أساسي للإنتصار في أي معركة مهمة أخرى من معارك أمتنا المعاصرة. (كتبته في لندن صباح الخميس 15 ديسمبر 2016)

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المقال موضوع الرد بقلم الكاتبة الأردنية إحسان الفقيه:

رداً على الدكتور محمد الهاشمي ..

15 ديسمبر 2016

‏ردا على الدكتور محمد الهاشمي ????حول تصريحه بأن الشيعة أقرب إلينا ، إلينا نحن، أقصد نحن ، نحن أهل السنة ، أقصد نحن
أبناء الأمة ، أمّة محمد (ممن يؤمنون بدين محمد كما نزل عليه صلى الله عليه وسلّم ) ان الشيعة أقرب الى أمة محمد ، من داعش والقاعدة، وأن الحوار مع الشيعة ممكن ، بينما يستحيل أن يكون هنالك حوارا مع داعش والقاعدة.

‏ابتداء موقفنا المخالف والمناهض لداعش والقاعدة معروف، وهذه السطور ليست دفاعا عنهم، بل هي ردّ علمي على تقديم الشيعة عليهم في القربى وإمكانية التفاهم.

‏يا دكتور لقد حاولت إحياء الموات، وبعث فكرة ثبت فشلها، سبقك إليها الشيخ رشيد رضا صاحب المنار، ولم يجد من علماء الشيعة سوى الإصرار على سب الصحابة.
‏وسبقك إليها الشيخ علي الطنطاوي، الذي زار محمد القمي ثم هاجمه بعد إصراره على معاداة السنة ورموزها.
‏وحاول في ذلك الدكتور مصطفى السباعي، ودعا زمنا إلى التقارب معهم، ثم أعلن استحالة ذلك.

‏الدكتور محمد البهي كان مؤيدا لدار التقريب بين السنة والشيعة التي أقيمت بالقاهرة، ثم تبرأ منها بعد أن تبين له أنها ( دار التقريب ) أقيمت فقط لنشر التشيع لا للتقارب مع السنة.

‏الشيخ محمد عرفة ـ عضو كبار العلماء في الأزهر ـ والشيخ طه محمد الساكت تركا دار التقريب بعد أن علما أن المقصود نشر التشيع بين السنة لا التقارب والتقريب.

‏وأطولهم باعا في هذا الشأن الدكتور يوسف القرضاوي الذي ظل عقودا يدعو إلى التقارب مع الشيعة، وهوجم بسبب ذلك، لكنه أدرك مؤخرا أن ذلك محض أوهام، واعتذر للأمة عن تبنيه تلك الدعوة.

‏يا دكتور الهاشمي، ارجع إلى أقوال أهل العلم في شأن الشيعة والخوارج وعقائدهما، وستدرك الفرق.

‏الخلل لدى الخوارج ليس في أصول الاعتقاد ولا مصادر التلقّي، إنما في منهج الحكم على العصاة، وعدم الاستقامة في قضية العذر بالجهل،

‏ أما الشيعة فالخلاف معهم في أصول الاعتقاد، وكتبهم تطفح بالعداوة للصحابة، واقرأ عن عقيدتهم في الأئمة من خلال كتبهم لتدرك أنهم يؤلّهونهم، واقرأ عن حكم النواصب (السنة) لديهم، لتدرك أن الوهابي السني لديهم أقذر من كفار قريش.

‏فكر الخوارج التكفيري تتبناه فئات مارقة عن منهج الاعتدال، كردة فعل لتيارات إرجائية، وأيضا في ظل الاستبداد والطغيان،

‏أما التشيع فهو منهج تاريخي تتبناه دول، وتستخدمه كحصان طروادة لضرب أهل السنة الذين هم الأمّة ..

‏يا دكتور، الحوار مع القاعدة وغيرها ممن يصنفون بأنهم خوارج ممكن، وكثير منهم تراجع، لأن الأرضية التي يمكن التفاهم على أساسها، والأسس التي ينطلق منها الحوار موجودة، فقط بتصحيح فهم النصوص،

‏أما الشيعة فالخلاف معهم في الأصول، فلا أرضية يمكن الالتقاء عليها، ولا أسس مشتركة ينطلق منها الحوار، هم حتى لا يُرحبون بالتعايش السلمي، بل انضووا تحت راية الولي الفقيه، وصاروا سكيناٍ في يد العمائم السوداء بإيران لضرب السنة لحساب مشروع فارسي صفوي.

‏ابن عباس خطب في الخوارج فتاب جمعٌ غفير منهم، بينما أصرّ كبيرهم ابن سبأ على تأليه علي ولم يرجعوا عن ذلك رغم تعرُّضِهم للحرق.

‏الأولى بك يا دكتور، أن تطالب الشيعة بالتقارب مع السنة لا العكس، وأن يقطعوا الصلة مع دولة إيران الاستخرابية، وإن لم يكن يثير حنقك لعن الصحابة وقذف أمهات المؤمنين في أورادهم وفوق منابرهم -ولا أحسبك كذلك – فادعُهم إلى كلمة سواء، بدلا من أن تُجهد صوتك في أن يبحث أهل السنة مجددا عن السراب.

الكاتبة الأردنية : احسان الفقيه

الرابط الالكتروني:

http://www.ehsanalfqeeh.com/ehsan/2016/12/15/%e2%80%8f%d8%b1%d8%af%d8%a7%d9%8b-%d8%b9%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d9%87%d8%a7%d8%b4%d9%85%d9%8a/

Mohamed Elhachmi Hamdi (Ph.D), SOAS graduate (University of London), Leader of Tayyar Al Mahabba Party in Tunisia and fourth placed presidential candidate in the 2014 elections; author of “the Politicisation of Islam” (Colorado: Westview Press, 1988); “The Making of an Islamic Political Leader” (Colorado: Westview Press, 1988); “Muhammad for the Global Village” (Riyadh: Maktaba Dar-us-Salam, 2008). Email: info@alhachimi.org

0 comments on “الهاشمي الحامدي يرد على إحسان الفقيه: التنظيمات السنية المتشددة هي السكين الحقيقية التي تطعن بها أمة الإسلام اليوم أكثر من سكين إيران وإسرائيل

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: